|
الودائع المصرفية
الوديعة المصرفية هى إتفاق يدفع المودع بمقتضاه
مبلغا من النقود بوسيلة من وسائل الدفع المختلفة ، تنشأ بموجبه
وديعة تحت الطلب أو لأجل وينشأ عنها إلتزام بدفع مبلغ معين
للمودع أو لأمره عند الطلب أو حينما يحل الأجل. يلاحظ إملاء
البنك لشروط الوديعة المصرفية ، فعقدها عقد إذعان من هذا
الجانب .
يلاحظ أن البنك غير ملزم برد عين الوديعة بل يلتزم برد مثلها ،
لذا لا يعتبر مودعا لديه بالمعنى الفقهى ويترتب على ذلك أن
البنك يملك نقود الوديعة وبالتالى له حق التصرف فيها ولا يساءل
جنائيا تحت مواد خيانة الأمانة أو التملك الجنائى ويده عليها
يد ضمان اذا هلكت بأي سبب يدفع مثلها
والودائع بهذا المعنى تختلف عن الأمانات التي يحفظها البنك فى
خزائنه كحارس لها وهذه هى الودائع بالمعنى اللغوي والقانوني
والشرعي ويد البنك يد أمانة لا يد ضمان.
تكييف ودائع الحساب الجاري
الحساب الجارى يتم بايداع العميل لدى البنك مبلغا من المال
ويكون له الحق فى السحب منه عن طريق الشيكات أو إذن الصرف وما
فى معناهما من الصكوك ، وهى معاملة مستحدثة لم تكن موجودة فى
العصور السابقة فلم تتحدث عنها كتب الفقه لكن تحكمها القواعد
العامة.
ويكيف الحساب الجارى فى القانون كوديعة ناقصة السنهورى الوسيط
ج ص 43 وأنه عقد قرض، وكذلك تكييفه فى الفقه لأن القرض هو
تمليك مال لآخر على أن يرد مثله بعد مدة ، فايداع العميل لمبلغ
معين فى حساب بالبنك وإذنه للبنك بأن يتصرف فى هذا المبلغ كما
يشاء شريطة ر
هذا ويري بعض الفقهاء عدم تكييف الحساب الجاري كقرض لكنهم
يذهبون الى تطبيق ما يمكن من أحكام الوديعة وغيرها عليه
الحساب الجاري كخدمة
بجانب تكييف الحساب الجاري كعقد قرض أو وديعة فإن فىه وجها آخر
وهو يشتمل على خدمة يقدمها البنك للعميل تتمثل فى تفريغ البنك
لعدد من الموظفين المخصصين لهذا العمل يقومون بفتح الحسابات
واستلام الإيداع النقدى أو عن طريق المستندات ويقومون بتسليم
المسحوب ومتابعة ح الأثر ما يترتب علي التكييف الشرعى للحسابات
الجارية
لما كان الإيداع والسحب يعتبر قرضا لا يجوز أخذ أو إعطاء فائدة
مشترطة على العملية لأن كل قرض جر منفعة مشروطة فهو ربا واذا
إنكشف الحساب لا يجوز أخذ فائدة
لإشتمال الحساب الجاري على خدمة مصرفية يمكن أخذ أجر على
الخدمة وله أن يقدمها مجانا
|